Ala Tareq Allah | برنامج على طريق الله – الموسم الثانى – حلقة 3 – التعامل مع

/>الغربة : هي الشعور بالوحدة عند التمسك بالحق والقيم ، والغريب هو من يشعر بالوحدة وهو وسط أهلهِ وأصدقائه ومجتمعه عندما يخرج عن المألوف بينهم مُتمسكًا بمبادئهِ وأخلاقه وقيمه ، كالشخص المُتقن في عملهِ الذي يريد أن يتقرب إلى الله ، يقول رسول اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ : “طُوبَى للغُرباءِ، قيلَ مَن الغُرباءُ؟ قال أناسٌ صالِحونَ قليلٌ فينا سَوءٍ كثيرٍمَن يَعصيهِم أكثرُمِمَّن يُطيعُهُم” ، رواه عبد الله بن عمرو.

يقول رسول الله صلي الله عليه وسلم : “إنَّهُ لمْ يكنْ نَبِيٌّ قَبلي إِلاَّ كان حَقًّا عليهِ أنْ يَدُلّ أُمَّتَهُ على ما يَعْلَمُهُ خيراً لهُمْ ويُنْذِرهُمْ ما يَعْلَمُهُ شَرًّا لهُمْ وإِنَّ أُمَّتَكُمْ هذه جُعِلَتْ عَافِيَتُها في أولِها وإِنَّ آخِرَهُمْ يُصِيبُهُمْ بَلاَءٌ وأُمُورٌ تُنْكِرُونَها ثُمَّ تَجِيءُ فِتَنٌ يُرَقِّقُ بَعْضُها بَعْضًا فيقولُ المؤمنُ هذه مُهْلِكَتِي ثُمَّ تَنْكَشِفُ ثُمَّ تَجِيءُ فِتْنَةٌ فيقولُ المؤمنُ هذه مُهْلِكَتِي ثُمَّ تَنْكَشِفُ فمَنْ سَرَّهُ أنْ يُزَحْزَحَ عَنِ النارِ ويُدْخَلَ الجنةَ فَلْتُدْرِكْهُ مَوْتَتُهُ وهوَ يُؤْمِنُ باللهِ واليومِ الآخِرِ ولْيَأْتِ إلى الناسِ الذي يحبُّ أنْ يَأْتُوا إليهِ ومَنْ بايَعَ إِمامًا فَأعطاهُ صَفْقَةَ يمينِهِ وثَمَرَةَ قلبِهِ فَلْيُطِعْهُ ما استطاعَ فإنْ جاء آخَرُ يُنازِعُهُ فَاضْرِبُوا عُنُقَ الآخَرِ” ، رواه عبدالله بن عمرو، وهذا هو حال الغرباء الذين وصفهم رسول الله.
كيف يتعامل السائر إلى طريق الله مع مشاعر الغربة ؟
عند الشعور بالغربة تذكر الآتي لكي تثبت :
1- فضل الله عليك أنه اصطفاك وجعلك من أصحاب القيم وأنك تعيش على أخلاق النبي ، يقول الله تعالى: {ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّـهِ ذَٰلِكَ هُوَالْفَضْلُ الْكَبِيرُ} (فاطر: ٣٢﴾. تذكر فضل الله عليك أن جعلك سببًا في عدم نزول العذاب والبلاء على المجتمع ، يقول الله تعالى: {وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَىٰ بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ} ﴿هود: ١١٧﴾، وأن تشعر بفضل الله عليك وهو يقول لك {أَلَيْسَ اللَّـهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ وَ يُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِن دُونِهِ وَمَن يُضْلِلِ اللَّـهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ} ﴿الزمر: ٣٦﴾، فأنت كبير وكثير بالله.
2- فضل ما تفعله، فأنت تعيش مع الله سائر على الهدي النبوي وثابت على طريق الصالحين خلف أُولي العزم من الرسل ، فرسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: “العبادةُ في الهَرْجِ كهجرةٌ إليَّ”، رواه مسلم، ولكن لابد أن تحترس من بعض مشاعر الإغترار التي قد تصيب من يشعر بالوحدة ، فترده عن الطريق، ومن تلك المشاعر:
أ‌. الشعور بأنك ضحية: لأن هذا الشعور يولد كراهية للمجتمع.
ب‌. إياك والإستعلاء: فإذا أردت أن تكون من الصالحين وأن تتقرب إلى الله يدخُل إليك الشيطان من مدخل أنك أفضل ممن حولك ، وذلك أسوأ ما يمكن أن يُصاب به من يشعر بالغربة.

Category:

مسلسلات

Leave a Reply